image blog maherdiab4.blogspot.com المصدر: مدونة http://estafid.blogspot.com/2012/11/way-to-link-source-automatically-in-all.html#ixzz2RZShWXkI maherdiab4: لماذا يصر حكام العرب على إذلال شعوبهم

الثلاثاء، 7 مايو 2013

لماذا يصر حكام العرب على إذلال شعوبهم


اليوم ستجرى مناورات في الخليج تقودها امريكا وبمشاركة اربعين دولة من ضمنها دول الخليج. حكام دول الخليج العربي اصبح شغلهم الشاغل السباق لإرضاء سيدهم في البيت الأبيض. وأكاد اجزم انهم يأتمرون بأمر سيد البيت ألأبيض أكثر مما يأتمرون بأمر خالقهم. فمهما يفعل هذا السيد أمره مطاع, ومهما ارتكب من جرائم بحق دينهم وعروبتهم فكلها مبررة ومدفوعة التكاليف من قبلهم. وهناك مناورات امريكية في ألأردن لتدريب المسلحين الكل يعرف هدفها والكل يعرف بانها تجرى هناك والدولة تتنصل وتدعي الحياد. ولبنان حجة الأحجيات، فهناك من يدعم المقاتلين بسوريا بالسلاح والعتاد وهناك من يقف يتفرج وكأنه في مسرح او سينما، وهناك من يدعم بالكلام، وهناك من إذا تجرأ على قول كلمة الحق يداس بالآقدام. اذا اردت ان تمدح السيد ألمريكي واقزامه الحكام العرب فكل شيء امامك سهل وألأبواب الموصدة امام غيرك مفتوحة أمامك، وكل ما تريده من مال وترف وهيام بين يديك. فمن هم العرب ومن هي دول الخليج؟ كان الجميع يتغنى بالعرب والعروبة ووقوف العرب الى جانب بعضهم البعض في السراء والضراء وفي كل زمان ومكان. ومساعدتهم لبعضهم البعض وقت الشدة. تغير كل شيء من يوم ما ترأس العرب فارغي الرؤوس من العلم والأفكار منتفخي الكروش بالأكل ونهب الديار. واصبح العرب اكثر من نصفهم اغبياء لا يعرفون اتجاههم ولا الى اي قبلة يتجهون. جهلة الخليج يقررون وبقية العرب يوقعون. لا يوجد اعتراض ولا احتجاج، فكل شيء اصبح متاح وكل شيء مسموح. من يوم ما بدأ مشروعهم بتدمير العرب اصبحت قنواتهم عاهرة مثلهم، واصبح العربي المثقف والوطني لا يصدق كذبهم. فحسب رايهم ودينهم الذي ليس هو دين أحد ولا نزل من عند الله ولكنهم فصلوه على هواهم وحسب امزجتهم. فقتل العربي وذبحه حلال إذا ذبح على الطريقة الإسلامية، والخروج على الحاكم شرع من عند الله اذا كان الحاكم ضد امريكا واسرائيل, وحرام ومدان اذا كان ضد سارقي الشعوب والمفسدين والكفرة الفاسقين. فأي منطق الذي يسوقونه لنا على انه جزء من الدين حين يقتل الأخ اخاه من أجل استرضاء الغرب واسرائيل. الله واكبر يا عرب ما الذي حدث لقولكم؟ هل اصبحتم على هذه الدرجة من الحقد والجهل والتخلف لتكبرون وتطلقون العيارات النارية ابتهاجا للغارة الجوية الإسرائيلية عل دمشق العروبة؟ لقد صدمتم انفسكم قبل ان تصدموا ألآخرين بتصرفكم الهمجي والغير مسبوق. ألم تدعوا انكم تحاربون ألأسد لأنه يحمي إسرائيل وبانه لم يطلق رصاصة واحدة عليها طوال السنوات الماضية وانه لم يحارب لإسترداد الجولان؟ فها هي إسرائيل تدمر سوريا والعالم يصفق لها وانتم ايضا فرحون تزغردون. بل ايضا ترددون تكبيرة ألله وأكبر. فعلا الله واكبر عليكم يا عملاء يا صهاينة. حتى الصهاينة هم اقل منكم إيذاءاَ لسورية. ما الذي استدعى هذا التدخل السفر لإسرائيل في سورية وهي تعلم تماما ان مثل هذا التدخل لن يصب في صالح المعارضة السورية؟ ان سبب تدخل اسرائيل في سورية ليس من اجل المعارضة، ولا من اجل تحقيق ما عجزت عنه قوى التحالف الشيطانية من سرعة القضاء على نظام بشار الأسد. سبب التدخل هو لإثبات ان اسرائيل هي القوة الرئيسية الوحيدة والمؤثرة في المنطقة. ولإظهار مدى التفوق العسكري الإسرائيلي بالمنطقة. ولرفع معنويات الصهاينة والتي وصلت الى الحضيض بالفترة ألأخيرة. إسرائيل تريد ان توجه عدة رسائل لقوى اقليمية ودولية وعالمية لها تأثير بالمنطقة. فهي اولا تريد ان ترسل رسالة الى تركيا مفادها انكم عجزتم عن التدخل العسكري في سوريا خوفا من الأسد وبطشه وها نحن نكيل له الضربات تلو الضربات وهو لا يحرك ساكناَ. وتريد ان تخبر الأتراك ايضا ان ما من قوة بالأرض تستطيع ان تنتقض اسرائيل او توجه لها اللوم على اي عمل تقوم به. فهي فوق القانون، بل حتى اعطت كل من امريكا وبريطانيا الحق لإسرائيل للقيام باي ضربات من هذا النوع في المستقبل تحت ذريعة حق اسرائيل بالدفاع عن نفسها. وهي ايضا تريد ان توجه رسالة الى قوى المعارضة بان عليهم الإسراع في انجاز مهمته لأن الوقت ليس من صالحهم وان اسرائيل ستدعمهم بكل ما اوتيت من قوة من أجل القضاء على النظام السوري. وتريد ان تظهر لهم ايضا انها قادرة على الوصول الى اهدافها اذا وجدت المعلومات الكافية من قبلهم. فبعد ان فتحت لهم مخازن الأسلحة والمستشفيات وتقديم الدعم لهم، ها هي تقوم بمساعدتهم عسكريا. ثالث هذه الرسائل موجهة الى حلفاء اسرائيل بالمنطقة من الدول الداعمة للمسلحين مثل السعودية وقطر والأردن بانها قادرة على حماية عروشهم اذا ما تعرضوا لأي هزة او عدم استقرار. كل هذه الرسالة وصلت لأصحابها وفهمت تماما، غير ان هناك رسالة أهم وجهت الى العالم العربي وشعوبه لتبلغهم فيها انهم ليسوا سوى حثالة البشر. فالرئيس الذي خرجوا بمسيرات ضده في معظم الدول العربية، والذي افتوا بعض علماء الدين بشرعية ذبحه وقتله، والذي سلح حكام قطر والسعودية المسلحين والمعارضين ورجال عصاباتهم بمختلف انواع الأسلحة للقضاء على الحكم في سوريا، هم في الحقيقة يقفون في خندق واحد مع اسرائيل ضد سوريا. فهل هناك مذلة اكبر من هذه؟ فحين تضرب اسرائيل وتعتدي بالحرب على دولة بدون سبب يدفن حكام هذه الدول رؤوسهم بالرمال ولا يشجبوا او ينددوا، بينما اذا قتل اميركيان في حادث يسارع هؤلاء الخونة على الشجب والتنديد سواء بالقول او بارسال رسائل التعزية الحارة. فهل ستبقى الشعوب العربية خانعة يائسة لا تملك قرار نفسها، أم سيكون لها رأيُ آخر؟

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق