اشعر بشدة الحزن والألم على ما نمر به الآن من حالة تشتت سياسي واقتصادي وأمني، والكل من حولنا يسعى جاهدًا للحفاظ على مكانه ونيل نصيب الأسد من هذه الثورة المجيدة سواء في الداخل أو الخارج، وأعلم جيدًا كم الاتهامات التي أنتظرها، بسبب هذا المقال والطعن في النيات ولكن الكل يعلم مدى خطورة أمر مياه النيل بل يتحدث العالم كله أن الحرب القادمة ستكون على المياه, ولو تعمقنا أكثر حتى لا نسرد كلامًا كثيرًا ذكرت في عنوان المقال عن سد النهضة وأين هو من مشروع النهضة؟ ارتفعت الأصوات منذ قيام الثورة بضرورة الاهتمام بملف حوض النيل ودول حوض النيل بدايتا من زيارة الرموز الشعبية والسياسية لدول حوض النيل ومن اتفاقية عنتيبي وهي الاتفاقية الإطارية التي وقعت عليها خمس دول حتى الآن من دول حوض النيل " إثيوبيا - أوغندا - رواندا - وتنذانيا - كينيا " ورفضت مصر والسودان التوقيع على الاتفاقية دولتي المصب، لأنها اتفاقية تنهي الحصص التاريخية للدولتين 55.5مليار متر مكعب لمصر، و 18.5 مليار متر مكعب للسودان بعد ما نص الاتفاق الذي وقع في مدينة عنتيبي الأوغندية في 10 مايو 2010 أي قبل الثورة على أن يعتمد الاستخدام المنصف والمعقول للدول ويكون انتفاعًا منصفًا ومعقولًا وليس مجالنا الآن السرد عن تفاصيل الاتفاقية ومدى خطورتها على حق بلادنا من المياه, فأين مشروع النهضة والحكومة من هذه الاتفاقية ومن سد النهضة الإثيوبي وأتذكر كلام الرئيس عند تكليف الدكتور قنديل ملف الوزارة، لأنه كان وزير الري ولمعرفته بملف حوض النيل والذي لم يذهب لهذا الأمر منذ توليه الوزارة إلا مرة واحدة واتكفى !! كفانا خلافًا يا شباب ورجال مصر, فإثيوبيا تبدأ تغيير مجرى النيل الأزرق اعتبارًا من سبتمبر المقبل أين نحن؟ سد النهضة وحده حسب الدراسات المصرية والدولية سيتسبب في عجز مائي مقداره 9 مليارات متر مكعب سنويًا وفي تخفيض كهرباء السد العالي وخزان أسوان في حدود 20_ 25 % سنويًا, سد النهضة والذي يحجز خلفه 73 مليار متر مكعب مقام على منحدر شديد الوعورة, فمصر الآن تحت وضع مائي صعب تبلغ فيه الحصة المائية للفرد ما يقرب من 625 مترًا مكعب في السنة أي أقل من ثلثي حد الفقر المائي وهذا العجز والنتائج عن السد سيؤدي إلى تبوير حوالي مليوني فدان من الأراضي الزراعية ومشاكل في مياه الشرب والصناعة ومقدار العجز بالمياه فقط بمصر سيصل إلى حوالي 18 مليار متر مكعب أي مقدار المياه الواصل لدولة السودان.
فأين مشروع النهضة من سد النهضة ؟ يا حكومة الدكتور قنديل يا وزير الري السابق ويا رئيس الوزراء فما جاء بك الرئيس إلا خصيصى، بسبب مشكلة مياه النيل حسب قوله فأين أنت من هذه المشكلة, لقد وصل منسوب مياه النيل انخفاضة أمام السد العالي للشهر الثالث على التوالي وذكر هذا بيان عن هيئة السد العالي تلقاه وزير الموارد المائية والري فهل ينتظر الشعب إلى متى حتى لا يجد قطرة الماء.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق