http://mno3aaty.blogspot.com/2012/05/5_2117.htmlحكاية إبن الرئيس , وإبن الخطاب خرجت علينا الصحف بخبر تعيين بن الرئيس في إدارة الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية، وأنفجرت تعليقات المؤيدين والمعارضين من كل حدب وصوب , البعض يتسائل بوضاعة ما ذنب بن الرئيس في كون ابيه رئيس مصر , والبعض ينكر عليه ان يعمل في حكومة الأب , وضيعة المرشد , والبعض وقف عاجزا عن ان يتصور او ان يصدر حكما , وبطبيعة الحال فالموقف الإعلامي في مصر وصل إلي أعلي مستوي من مستويات التحيز , فإعلام المعارضة والأخوان ومن يتبعهم كلا قدعلق المشانق , وأطبق علي خصمه شاهرا سيف قلب الحقائق , وتحريف المعلومات صانعا دوامة تخنق الحقوق , وتصنع حقوقا جديدة لأناس جدد. وفي مثل هذه الأحوال , يخرج إلينا التاريخ منقذا , وعلوم الرياضيات والمنطق متكئا , لا يستطيع احدا ان يغالطه أو ان يفرض منطق المغالطات علي محترفي العلم , والفلسفة.
إن العلماء والفلاسفة لا يستطيع ان يفرض عليهم احدا منطقا مغلوطا , فقد خلقهم الله مخرجا للناس من الفتن , ومنقذا لهم من ضياع الحق , وإنتشار الباطل. وكما خرج علينا الرئيس في ميدان التحرير وهو يبايع الناس علي الصيغة الصديقية , وهو يقول أطيعوني ماأطعت الله فيكم , نخرج علي الناس لكي نذكرهم بماحدث مع بن الخطاب , وهو بالمناسبة عمر أيضا ولكن شتان بين العمرين. فقد أشار بعض الناس علي عبد الله بن عمر , ان يستثمر بعضا من ماله في شراء وتربية الأبل , فيشتريها ويدعها ترعي تأكل من الأرض وما نبت منها , فتثمن فيبيعها ويكسب من الرعي شيئا , يساعد عبدالله بن الخطاب علي حياة ابيه عمر القاسية في التقشف , والمستميته من أجل رضاء الله , وفعل عبد الله كما أشير عليه , فأشتري من الأبل ما أستطاع , وتركها ترعي , وهي في رعيها ترعي مع بقية الأبل وكان اغلبها ينتمي لبيت المال , فعمر بين الخطاب , قد فعل نفس الشيء , ولكن لصالح بيت مال المسلمين , حتي لا تنفذ الأموال علي إشباع البطون والأفواه.
وفي يوم وقف عمر يتفقد حال الأبل إبل بيت المال , فلاحظ الإبل الجديدة فسأل عنها , فقالوا أنها إبل عبد الله بن عمر , فأستعدي علي الفور إبنه وسأله , فقص عليه ماسبق قوله , فصعق عمر بن الخطاب وهو الفاروق الذي فرق به الله بين الحق والباطل , وقال قولة لا تنسي فيما معناه تقدم إبل بن الخطاب , فتثمن وتكبر علي حساب إبل بيت مال المسلمين , فيأكل بن عمر الحرام ويدخل عمر وابنه النار فيما أكلت الأبل زيادة عن ابل بيت المال , وأمر فرد لأبنه أصل ثمن الإبل , وضم الأبل الجديدة لبيت المال. إننا نسوق هذه الحكاية التي قرأتها في كتاب الدكتور خالد محمد خالد عن الفاروق عمر , والتي أذرفت الدمع من مقلتي حينها , فقد قرأتها في أوج عصر بني مبارك , وما عرفته من صعودهما علي أقفية الغلابة , وتغذيهم علي أقوات الفقراء.
إن المتدبر في هذه الواقعه , يتأكد من مكاسبها الحقيقية وان الرئيس وأبناءه , يتم إستغلالهم من الكل للحصول علي مكاسب سياسية , فمن كان وراء كل هذا إلا كتائب الأخوان الأعلامية التي أندست بمسميات ثورية بين جموع الناس , واستغلت هذه القصة التي وضع فيها بن الرئيس بل الرئيس نفسه علي مذبح المصالح السياسية لجماعة الأخوان. فلسان حالهم يقولون , أوليس هذا هو الرئيس الذي تدعون دكتاتوريته , لا يستطيع ان يعين إبنه في وظيفة متواضعة في الحكومة التي هو علي رأسها ورأس جهازها التنفيذي. إن تلك الفرقعه الأعلامية , التي تلقفتها اجهزة الأعلام المعارض كالطعم , لم تكن ابدا إلا أن تضع الرئيس وإبنه في موقع المظلومين , وتدر تعاطفا مع رئيس لم يدعه الإعلام يهنأ بتعيين إبنه في تلك الوظيفة المتواضعه. وما سقناه من واقعه تاريخية , توضح الفارق الحقيقي بين عمر الفاروق , وبين الرئيس , كما تفضح عفونة التخطيط , وعقول المخططين
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق